محمد بن علي البلنسي
395
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
الأبيات . وذكر المسعودي « 1 » بعد قوله : تغير كل ذي لون وطعم ، ستة أبيات . وهي مما روي أن آدم قالها جزعا على ابنه : وبدل أهلها أثلا وخمطا * بجنات من الفردوس فيح وجاورنا عدو ليس ينسى * لعين ما يموت فنستريح وقتل قائن هابيل ظلما * فوا أسفا على الوجه المليح فمالي لا أجود بسفك دمع « 2 » * وهابيل تضمنه الضريح أرى طول الحياة علي غما * وما أنا من حياتي مستريح أهابل إن قتلت فإن قلبي * عليك اليوم مكتئب قريح « 3 » قال : فأجابه إبليس - لعنه اللّه - من حيث يسمع صوته ولا يرى شخصه ، فقال : تنح عن البلاد وساكنيها * فقد في الأرض ضاق بك الفسيح وكنت وزوجك الحواء فيها * وآدم من أذى الدنيا مريح « 4 » فما زالت مكايدتي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الربيح فلو لا رحمة الجبار أضحى « 5 » * بكفك من جنان الخلد ريح فائدة : قال المؤلف - وفقه اللّه - : ذكر الزمخشري « 6 » أن هذا الشعر
--> قتل ابن آدم أخاه مكث آدم مائة سنة حزينا لا يضحك ؛ ثم أتى فقيل له : حياك اللّه وبياك » . فقال : بياك ، أضحكك . ا ه . في إسناده حسام بن مصك بن ظالم بن شيطان الأزدي . قال عنه الحافظ في التقريب : 1 / 161 : « ضعيف ، يكاد أن يترك » . ( 1 ) مروج الذهب : ( 1 / 36 ، 37 ) ، وانظر : هذه الأبيات - باختلاف قليل - في عرائس المجالس : 40 . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وفي مروج الذهب : « بسكب دمع » . ( 3 ) هذا البيت غير مذكور في المطبوع من كتاب مروج الذهب . ( 4 ) في مروج الذهب : « أآدم من أذى . . . » . ( 5 ) كذا في عرائس المجالس : 40 ، وفي مروج الذهب : « فلو لا رحمة الرحمن أضحت » . ( 6 ) الكشاف : 1 / 608 .